القمة العربية: إنهاء حرب غزة ورفض تهجير الفلسطينيين

دعت القمة العربية الـ34، التي عقدت في بغداد اليوم (السبت)، إلى إنهاء الحرب على غزة، منددة بمحاولة إسرائيل تهجير الفلسطينيين من القطاع.
وأوضحت القمة في بيانها إن القضية الفلسطينية مركزية، مشددة على ضرورة الوقوف الفوري للحرب في غزة.
وطالبت القمة المجتمع الدولي، والدول ذات التأثير بتحمل مسؤولياتها الأخلاقية والقانونية للضغط من أجل وقف إراقة الدماء، وضمان إدخال المساعدات الإنسانية العاجلة دون عوائق إلى جميع المناطق المحتاجة في غزة، داعية جميع الدول لتقديم الدعم السياسي والمالي والقانوني للخطة العربية - الإسلامية المشتركة بشأن إعادة الإعمار والتعافي المبكر في غزة التي اعتمدتها القمة العربية الطارئة بالقاهرة، في مارس الماضي، ووزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي في الشهر نفسه بجدة.
ورحب «إعلان العراق» بالمقترحات والمبادرات التي تقدمت بها الدول العربية لإنشاء صندوق لإعادة إعمار غزة، مؤكداً أهمية التنسيق المشترك للضغط باتجاه فتح جميع المعابر أمام إدخال المساعدات الإنسانية لجميع الأراضي الفلسطينية.
وشدد البيان على ضرورة التسوية السلمية والعادلة والشاملة للقضية الفلسطينية، معلناً تأييد دعوة الرئيس الفلسطيني محمود عباس، لعقد مؤتمر دولي للسلام، واتخاذ خطوات لا رجعة فيها لتنفيذ حل الدولتين، وفق مبادرة السلام العربية، وقرارات الشرعية الدولية.
وطالب بنشر قوات حماية وحفظ سلام دولية تابعة للأمم المتحدة في الأرض الفلسطينية المحتلة إلى حين تنفيذ حل الدولتين. كما دعا مجلس الأمن الدولي لاتخاذ الإجراءات اللازمة لتنفيذ «حل الدولتين».
ودعت القمة العربية جميع الفصائل الفلسطينية إلى التوافق على مشروع وطني جامع ورؤية استراتيجية موحدة، مثمنة مواقف الدول الأوروبية، إسبانيا، والنرويج، وأيرلندا في الاعتراف بدولة فلسطين ومساندة جنوب أفريقيا في الدعوى القضائية ضد إسرائيل.
وبشأن التطورات في سورية، أكد الإعلان احترام خيارات الشعب السوري، بكل مكوناته وأطيافه، والحرص على أمن واستقرار سورية اللذين ينعكسان على أمن واستقرار المنطقة، ودعم وحدة الأراضي السورية، ورفض جميع التدخلات في الشأن الداخلي، وإدانة الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة على الأراضي السورية وانتهاك سيادتها ومحاولة تقويض وتدمير مقدراتها الوطنية.
وشدد الإعلان على ضرورة المضي بعملية سياسية انتقالية شاملة تحفظ التنوع والسلم المجتمعي مع أهمية احترام معتقدات ومقدسات فئات ومكونات الشعب السوري كافة، وإعادة بناء سورية، مرحباً في هذا الصدد بإعلان رئيس الولايات المتحدة دونالد ترمب الأخير رفع العقوبات عن سورية.
ودعا البيان لتبني مؤتمر حوار وطني شامل يضم مكونات الشعب السوري، مثمناً استعداد دولة الرئاسة لدورة القمة العربية الحالية - العراق - لاستضافة المؤتمر وبالتنسيق مع الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، لضمان تحقيق المصلحة الوطنية السورية وبما يضمن مشاركة فعّالة، ويُعزِّز التعايش المجتمعي في سورية.
وأكدت القمة دعم لبنان في مواجهة التحديات والحفاظ على أمنه واستقراره ووحدة أراضيه، وحماية حدوده المعترف بها دولياً بوجه أي اعتداءات عليها وعلى سيادة الدولة، مرحباً بالانتخابات البلدية، ومشجعاً جميع الكيانات السياسية على التفاهم والابتعاد عن لغة الإقصاء، وتنفيذ الإصلاحات الاقتصادية الضرورية. كما أكد التضامن الكامل مع اليمن في حفاظه على سيادته ووحدته ودعم الجهود لتحقيق الاستقرار والأمن ولإنهاء حالة الحرب والانقسام وإيجاد الحلول عبر الحوار الداخلي.
وشدد على أهمية إيجاد حل سياسي لإيقاف الصراع في السودان بالشكل الذي يحفظ سيادته ووحدة أراضيه، وسلامة شعبه، والتأكيد على ضرورة السماح بالمرور الآمن للعاملين في المجال الإنساني، ودعا البيان الأطراف كافة إلى الانخراط في مبادرات تسوية الأزمة مثل مبادرة إعلان جدة وغيرها من المبادرات.
ورحبت القمة العربية بالبيان الصادر عن الهيئة الحكومية المعنية بالتنمية في أفريقيا (إيغاد)، الذي نص على توحيد منابر حل الأزمة في السودان.
وأكد «إعلان بغداد» دعم ليبيا وحلّ الأزمة فيها عبر الحوار الوطني وبما يحفظ وحدة الدولة، ويحقق طموحات شعبها واستقرارها الدائم، ورفض جميع أشكال التدخل في شؤونها الداخلية، داعياً لخروج جميع القوات الأجنبية والمرتزقة من أراضيها في مدى زمني محدد.
ودعا البيان جميع الأطراف في ليبيا إلى مواصلة العملية السياسية وتحقيق المصالحة الوطنية، مشدداً على ضرورة إنشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية وأسلحة الدمار الشامل في الشرق الأوسط وفقاً للمرجعيات المتفق عليها. وشدد البيان على أن الأمن المائي يشكل ركيزة أساسية من ركائز الأمن القومي العربي، مؤكداً في هذا السياق أهمية دعم الجهود التي يبذلها كل من العراق، ومصر والسودان، وسورية، لضمان حقوقها المائية المشروعة.
ولفت البيان إلى أن موقف الدول العربية الثابت في إدانة جميع أشكال وأنماط الإرهاب والأفكار المرتبطة به، والتصدي للجريمة المنظمة، ومكافحة المخدرات والاتجار بالبشر، وغسل الأموال، مرحباً بجهود العراق في مواجهة ومحاربة الوجود والتهديدات الإرهابية.
ودعا البيان إلى تفعيل الإجراءات الرادعة لمكافحة خطاب الكراهية والتطرف والتحريض، معرباً عن دعم القادة العرب للمحادثات بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية للتوصل إلى نتائج إيجابية لاستخدام الطاقة النووية للأغراض السلمية، مثمناً دور سلطنة عُمان في هذه المحادثات، والحرص على التعاون الوثيق مع منظمة الأمم المتحدة ووكالاتها المتخصصة.